مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
8
رسالة في الإجتهاد والتقليد
في اخبارهم وكثرة المخصص والمقيد مما لم يكن في زمانهم إذ قد تقضى المصالح بإبقاء العام في برهة من الزمان ثم يذكر المخصص فيتلقى المشافه العام بدونه . واما نحن فنعلم بوجود المخصصات والمقيدات الكثيرة للعمومات والمطلقات وكذا نعلم بوجود المعارضات في الروايات فهل يجوز لنا عقلا وعرفا العمل بالعام والمطلق قبل الفحص عن المخصص والمقيد وبالرواية قبل الاطمئنان بعدم المعارض وحكى عن صاحب المناهج ما يناسب نقله في المقام : وهو انه إذا ورد حديث هكذا « إذا أفطرت عمدا في رمضان فأعتق رقبة ، أو أطعم ستين مسكينا ، أو صم شهرين متتابعين » فاستفادة الحكم الشرعي من هذا الحديث تحتاج إلى أمور : الأول - إلى معرفة حجية الخبر الواحد إجمالا شرعا . الثاني إلى أن هذا الخبر من الاخبار التي هي حجة شرعا . الثالث - تحصيل الحجة الشرعية على جواز العمل به قبل الفحص عن المخصص والمقيد . الرابع - في صورة العدم إلى الفحص عن المخصص والمقيد . الخامس - إلى تحصيل الحجة الشرعية على مقدار الفحص هل هو حتى العلم بالعدم أم الاطمئنان بالعدم أم اليأس أم الظن . السادس - هل ان « إذا » تفيد العموم أم لا . السابع - هل الأمر بالإعتاق يفيد الوجوب . الثامن - هل يكفى عتق مطلق الرقبة أم خصوص المؤمنة . التاسع - ما هو المراد بالمسكين . العاشر - هل المراد بالشهرين القمرية أم الشمسية أم الأعم . الحادي عشر - ما هو المراد بالتتابع . الثاني عشر - ما المقصود بالإطعام وبأي قدر يجب ان يكون . الثالث عشر - هل يشمل ذلك الأطفال أم لا . الرابع عشر - ما هي شرائط هذا الصوم . الخامس عشر - هل ترفع التوبة هذا الحكم أم لا ، ولا ريب في أن غير المجتهد لم يقدر على تحصيل الحجة على هذه الأمور فكيف يعمل الاخبارى بمثل ذلك إذا ورد في كفارة إفطار صوم رمضان مع عدم تحصيل الحجة على تلك الأمور فهل هو الّا تعويل على غير العلم وقد نهى عنه في القرآن الكريم والعقل يحكم بوجوب تحصيل الحجة على الحكم الشرعي وليس الاجتهاد الّا تحصيل الحجة على الحكم الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع والعقل وهل